الشيخ المحمودي
65
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
مبروءا مذروءا ( 9 ) في أقطار السماوات والأرضين ، لم يأت بشئ على غير ما أراد أن يأتي عليه ( 10 ) ليري عباده آيات جلاله وآلائه ، فسبحانه لا إله إلا هو الواحد القهار ، وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما . اللهم فمن جهل فضل محمد [ صلى الله عليه وآله وسلم ] فاني مقر بأنك ما سطحت أرضا ولا برأت خلقا حتى أحكمت خلقه وأتقنته من نور سبقت به السلالة ، وأنشأت آدم له جرما ( 11 ) فأودعته منه قرارا مكينا ، ومستودعا مأمونا ، وأعذته من الشيطان ، وحجبته عن الزيادة والنقصان ، وجعلت له الشرف الذي به تسامى عبادك ( 12 ) فأي بشر كان مثل آدم
--> ( 9 ) صاغ أشباحها : صور أشباحها . وأراد بالأشباح الأجساد في قبال الأرواح . واستنبط أجناسها : اخترعها وأظهرها بعد خفائها في عالم العدم . ومبروءا : مخلوقا غير مسبوق بالمثل . ومذروءا : متشتتا متفرقا . ( 10 ) كذا في الأصل ، وكأنه إشارة إلى خضوع الممكنات تحت قدرته القاهرة ومشيئته الماضية ، وعدم امكان ابائها عنها . ( 11 ) الجرم : الجسم ، وجمعه الاجرام على زنة الأجسام . أي ان النبي صلى الله عليه وآله ، كان هو اللب والروح ، وآدم عليه السلام كان كالقشر والجسم له ! ! ! ( 12 ) أي علاهم وفاقهم أو باراهم وفاخرهم بما أودعت فيه من نور النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( نهج السعادة ج 3 ) ( م ه )